الإمارات العربية المتحدة - English

تقرير بنك أبوظبي الوطني يشير إلى تنامي فرص تمويل الطاقة المتجددة في المنطقة

أشار تقرير بنك أبوظبي الوطني "تمويل مستقبل الطاقة" في نسخته الثانية إلى أن منطقة الشرق الأوسط تحظى بالمؤهلات الضرورية للارتقاء بقدراتها في قطاع الطاقة المتجددة. وقد اجتمعت العام الماضي العديد من العوامل الإيجابية التي ساهمت في تعزيز مسيرة نمو القطاع، ومنها دعم المؤسسات المالية عبر تأسيس شراكات مع أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص بهدف بناء اقتصاد أكثر كفاءة على صعيد استهلاك الطاقة.

ونوه التقرير إلى أن انخفاض أسعار النفط والتكلفة التنافسية لمصادر الطاقة المتجددة تشجع الحكومات على اللجوء إليها كوسيلة للتحوط ضد تقلبات أسعار الوقود الأحفوري. ويعتبر ذلك، إلى جانـب التطلعات الحكومية طويلة الأجـل لتعزيز استقلاليتها في مجـال الطاقة وخفض البصمة الكربونية لاقتصاداتها، من أبرز الدوافع للانتقال إلى اعتماد الطاقة النظيفة. كما أكّد التقرير على ارتفاع معدلات الطلب على الطاقة المتجددة قياساً بالعرض، وذلك بالرغم من الظروف الاقتصادية الراهنة. وأشار بحث أجراه البنك العام الماضي بأن ردم الهوّة بين العرض والطلب على الطاقة المتجددة يتطلب الاستثمار بقيمة 48 تريليون دولار أمريكي على مدى الأعوام العشرين المقبلة، ولا سيما في ضوء الدور المحوري الذي تلعبه مصادر الطاقة المتجددة في مزيج طاقة المستقبل.

وبهذه المناسبة، قال أليكس ثيرسبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني: "يتساءل الجميع اليوم عما إذا كان انخفاض أسعار النفط سيعيق مسيرة نمو مصادر الطاقة المتجددة. ونحن لا نعتقد ذلك بطبيعة الحال لأن هذه المصادر تتمتع بمقومات قوية وطويلة الأمد، وخصوصاً في هذه المنطقة الحيوية التي تربط بين الغرب والشرق. ويتجه المستهلكون اليوم لاعتماد مصادر الطاقة النظيفة كخيار مفضل لديهم، كما تسعى الحكومات إلى تغيير سياساتها بهدف الحد من البصمة الكربونية لاقتصاداتها وخفض دعمها لأسعار منتجات الوقود الأحفوري، ولا سيما في ضوء تحسن تنافسية مصادر الطاقة المتجددة مقابل المصادر الهيدروكربونية، واعتماد تقنيات جديدة تدعم هذه التنافسية مثل بطاريات تخزين الطاقة النظيفة".

وأضاف ثيرسبي: "في ضوء هذه البيئة المستقرة الجديدة، يلعب المجتمع المالي دوراً كبيراً في تعزيز نمو القطاع. وبوصفنا أحد البنوك الرائدة في منطقة الشرق الأوسط، فإننا ملتزمون بدفع عجلة هذا القطاع وتسريع وتيرة التحول إلى عالم الطاقة المتجددة الذي نحن بأمس الحاجة إليه اليوم".

بدوره قال أكرم مارك ياسين، رئيس الخدمات المصرفية العالمية والرئيس المشارك للخدمات المصرفية العالمية للمؤسسات في "بنك أبوظبي الوطني": "يتواصل نمو الطلب العالمي على الطاقة المتجددة ، وقد أشار البحث إلى وجود حاجة ماسّة لاستثمار نحو 640 مليار دولار أمريكي في مشاريع الطاقة المتجددة في المنطقة وفي آسيا. واستقطب قطاع الطاقة المتجددة في البلدان النامية خلال عام 2015 تدفقــات أكبر من رؤوس الأموال مقارنةً بالدول الـ 30 الأعضاء في ’منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية‘. ونعتقد أن منطقة الشرق الأوسط قد نجحت بدخول هذه السوق في الوقت المناسب".

وأضاف ياسين: "لا شك أن مشاركة المؤسسات المالية في المنطقة ستكون بمثابة حافز لنمو مشاريع الطاقة المتجددة، ونحن بدورنا نسعى للعب دور فاعل في هذا القطاع عبر توظيف التمويل لتطوير ممارسات الأعمال والارتقاء بقطاع الطاقة. وفي هذا السياق، أعلن البنك مطلع العام الجاري عن التزامه بتوفير قروض واستثمارات وتسهيلات بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل المشاريع المستدامة بيئياً على مدى السنوات العشر المقبلة، ونعمل كذلك على مقترح طرح سندات خضراء بما يعزز مكانتنا الريادية في طليعة مؤسسات التمويل المعنية بالبيئة في المنطقة".

وقام "بنك أبوظبي الوطني" بإطلاق هذا التقرير اليوم ضمن أعمال "منتدى الأسواق المالية العالمية" بأبوظبي، وقد أعدّه بالتعاون مع "جامعة كامبريدج" وفريق الاستدامة والطاقة المتجددة في شركة "برايس ووترهاوس كوبرز".

وتمثل الأعمال المستدامة جزءاً محورياً من عمليات "بنك أبوظبي الوطني"، الأمر الذي دفعه العام الماضي لتأسيس "وحدة الخدمات المصرفية للأعمال المستدامة" التي تكرّس جهودها للمضي قدماً في هذه الأجندة، داخلياً من خلال تحسين إدارة وسياسات المخاطر البيئية والاجتماعية، وخارجياً عبر طرح منتجات وخدمات جديدة. وفي يناير 2016، أعلـن البنك – وفي خطوة غير مسبوقة بمنطقة الخليج العربي - عن التزامه بتوفير قروض واستثمارات وتسهيلات بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل المشاريع والأنشطة المستدامة بيئياً على مدى السنوات العشر القادمة.

وفي شهر سبتمبر عام 2015، أصبح "بنك أبوظبي الوطني" أول بنك في دولة الإمارات يوقّع على مبادئ الجمعية العالمية "أكوايتر". وتتضمن هذه المبادئ مجموعة من اللوائح التوجيهية الطوعية القائمة على معايير "مؤسسة التمويل الدولية" للحفاظ على أعلى معايير الاستدامة الاجتماعية والبيئية، بالإضافة إلى المبادئ التوجيهية العامة لمجموعة "البنك الدولي" للمحافظة على البيئة والصحة والسلامة. وقد تم تصنيف البنك ضمن الشركات العشر الأولى على مؤشر "ستاندر أند بورز" للمعيار البيئي والاجتماعي والحوكمة الذي أطلقه معهد "حوكمة".

تواصل معنا

تفضل بزيارة أحد فُروعنا

تحدث مع خُبرائنا عن احتياجاتك المالية

عبر الهاتف

خطوطنا تعمل على مدار الساعة

للاتصال من داخل الإمارات العربية المتحدة

600566223

للاتصال من خارج الإمارات العربية المتحدة

97126358001+

عبر البريد الإلكتروني

سنرد على استفسارك في أقرب وقت ممكن